الشيخ علي المشكيني

62

مصطلحات الفقه

القسم الثامن والعشرون : الأرض التي لا يتمكن المسلم فيها من العمل بوظائفه الدينية الواجبة ، أصولية كانت أو فروعية ، كانت الأرض أرض كفر أو إسلام فإن السير إليها تعرّب بعد الهجرة محرم وفي هذا مسامحة ، فإن الحكم للمجتمع بل للسائر إليهم لا للمسكن والكلام فيه تحت عنوان التعرب . الاستبراء البرء بالضم والبراء والبراءة بالفتح فيهما في اللغة التخلص من عيب وقذارة ونحوهما ، والبريء الخالص الخالي ، واستبراء طلب البراءة من الدين والعيب والقذارة ، وقد كثر استعمال الاستبراء في باب الطهارة أو صار اصطلاحا فيها في عمل خاص تعبّدي مختص بالرجال ، يعمل به بعد البول وانقطاع دريرته ، وهو وضع الإصبع الوسطى من اليد اليسرى على ما يقرب من مخرج الغائط والمسح إلى أصل الذكر ثلاث مرات ، ثم وضع السبابة تحت الذكر والإبهام فوقه والمسح بقوة إلى رأس الذكر ثلاث مرات ، ثم عصر رأس الذكر ثلاث مرات ، على اختلاف في كيفيته وهذا أحسنها ، وهو مستحب نفسي أو شرطي ، وفائدته على ما هو المشهور طهارة الرطوبة الخارجة من المخرج بعد البول المشتبهة بين البول وغيره ، وعدم ناقضيتها للوضوء بحيث لو لم يستبرئ حكم بكونها بولا فتكون نجسا وناقضة للوضوء ، وذكروا أيضا أنه لو اشتبهت الرطوبة الخارجة من الآلة بين البول والمني ، فإن لم يستبرئ من البول فهو بول يوجب الوضوء فقط وإن كان استبرأ وجب عليه الوضوء والغسل معا إلى غير ذلك . ثم إن عنوان الاستبراء مذكور في الفقه أيضا في استبراء الحيوان الجلال وهو المعتاد بأكل عذرة الإنسان ، والمراد به هناك منعه عن أكل العذرة وتغذيته علفا طاهرا حتى يزول الاسم ، وبه يتحقق الاستبراء وينقلب غير المأكول مأكولا ويترتب عليه جميع آثار المأكول ، من حلية لحمه ولبنه وبيضه وطهارة بوله وورثه . فراجع المطهر الحادي عشر تحت عنوان المطهر .